الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
523
شرح الرسائل
خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل والكلام تارة في البراءة وأخرى في الاحتياط ) والمراد به الأعم من الاحتياط اللازم في الشك في المكلّف به والراجح في الشك في التكليف . [ أمّا الاحتياط فلا يعتبر في العمل به أمر زائد على تحقق موضوعه ] ( أمّا الاحتياط فالظاهر أنّه لا يعتبر في العمل به أمر زائد على تحقق موضوعه ) أي كلّما صدق عليه الاحتياط يصح العمل به ( ويكفي في موضوعه احراز الواقع المشكوك فيه به ) « احتياط » واحرازه في المتباينين يحصل بالتكرار ، وفي الأقل والأكثر يحصل باتيان الأكثر ، وفي الشك البدوي باتيان المحتمل ( ولو كان على خلافه « احتياط » دليل اجتهادي بالنسبة إليه « احتياط » ) كخبر العادل فإنّه في جنب الاحتياط دليل اجتهادي ( فإنّ قيام الخبر الصحيح على عدم وجوب شيء ) كالجمعة أو السورة أو الاستهلال ( لا يمنع من الاحتياط فيه لعموم أدلة رجحان الاحتياط ، غاية الأمر عدم وجوب الاحتياط ) مع وجود الدليل الاجتهادي وإن كان الشك في المكلّف به ( وهذا ممّا لا خلاف فيه ولا اشكال ) . قوله : ( إنّما الكلام يقع في بعض الموارد من جهة تحقق موضوع الاحتياط واحراز الواقع كما في العبادات المتوقّفة صحتها على نية الوجه ) حاصل الاشكال : أنّ ما ذكر من كفاية الاحتياط إذا تحقق الاحتياط بلا خلاف فيه ولا اشكال إنّما يتم في التوصّليات لعدم اعتبار قصد الوجه فيها ، وأمّا في التعبديات فكفايته مشروط بالفحص ، بل ربما يتوهم عدم مشرعية الاحتياط في الشك في التكليف التعبّدي ولو بعد الفحص ، وحاصل الجواب : أنّه لا اشكال في كفاية الاحتياط إذا تحقق من